عبد الوهاب الشعراني

177

الجوهر المصون والسر المرقوم

والعقل كما يجمع بين الأمور التي كان بها إنسانا ومنها علم حضرة مراتب القرآن في الناس فيكون في حكم طائفة على غيره في حكمه في طائفة أخرى . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الجاثية علم المثليات الواقعة في الوجود ومن أين أصلها وما يتصل بها وما ينفصل ومنها حضرة مناسبات القرآن للكتاب وكون التوراة ونحوها كتابا وليس بقرآن ومنها علم حضرة النظر وأن الأمر جاء بتقليل النظر فيه المحمود منه والمذكوم لأنه يؤدى إلى كثرة الشكوك ومنها علم حضرة حكمة الأسباب في وجود ما لا يوجد إلا بسبب هل يصح وجوده بغير سبب عقلا أم لا ومنها علم حضرة تهيئ القوائل بذاتها لما لم يرد عليها مما تقبله ومنها علم حضرة الوعيد الأكبر ومنه يعلم حكمة تأخير الوعيد ممن لا مانع له فهل ذلك مانع لا يمكن رفعه في الحكمة أو هو عن اختيار إن صح وجود الاختيار في العالم فإنه ليس له مستند وجود في الحق وإنما هو أمر متوهم وضع لأصحاب حضرة الوهم ومنها علم حضرة الترتيب في الإيجاد مع تهيئ الممكنات لقبول الإيجاد وما الذي أخرها والفيض الإلهى غير ممنوع والقوائل بهيئته للقبول والتأخير والتقديم مشهود فلماذا يرجع فلابد في هذا الموطن من حكم يسمى المشيئة ولا بد ولا يمكن رفع هذا الحكم بوجه من الوجوه ومنها علم حضرة الستر وما ستر عن العالم أن يعلمه هل ينقسم إلى ما لا يزال مستورا عنه فلا يعلمه أبدا وإلى ما يعلمه برفع الستر أم لا ؟ وهو علم عزيز ومنها علم حضرة البينات الإلهية ومنه يعرف سبب طلب البينة من المدعى وقبول الطالب لذلك شهادة البينة من غير حكم الحاكم وغير ذلك ومنها علم حضرة النسابة وإقامة الجماعة مقام الواحد وإقامة الواحد مقام الجماعة ومنها رد الدلائل للأغراض النفسانية هل يكون ردها عن خلل عنده في كون تلك الدلائل كما في نفسها صحيحة أو لا عن خلل ؟ ومنها علم حضرة